البهوتي
290
كشاف القناع
كتاب الايمان وكفاراتها ( وهي ) أي الايمان كأي من ( جمع يمين وهي القسم ) بفتح القاف والسين ( والايلاء والحلف بألفاظ مخصوصة ) تأتي أمثلتها ( فاليمين توكيد الحكم ) المحلوف عليه ( بذكر معظم على وجه مخصوص ) وأصلها يمين اليد سمي الحلف بذلك لأن الحالف يعطى يمينه فيه كما في العهد والمعاهدة ( وهي ) أي اليمين ( وجوابها كشرط وجزاء ) والأصل فيها الاجماع وسنده قوله تعالى : * ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ) * . وقوله : * ( ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها ) * . والسنة شهيرة بذلك منها قوله ( ص ) لعبد الرحمن بن سمرة : إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير ، وكفر عن يمينك . متفق عليه ، ووضعها في الأصل لتأكيد المحلوف عليه لقوله تعالى : * ( ويستنبئونك أحق هو ؟ قل : إي وربي إنه لحق ) * * ( وقل إي وربي لتبعثن ) * . ( والحلف على مستقبل إرادة تحقيق خبر فيه ) أي في المستقبل ( ممكن بقوله . يقصد به الحث على فعل الممكن أو تركه ) فالحث على الفعل نحو : والله لأعتكفن غدا . والحث على الترك نحو قوله : والله لا زنيت أبدا ( والحلف على ماض إما بر ، وهو الصادق ) في حلفه ( وإما غموس وهو الكاذب ) لغمسه في الاثم ، ثم في النار كما يأتي ( أو لغو وهو ما لا أجر فيه ، ولا إثم ولا كفارة ) لأن اللغو لا